هل سيعود ونعود؟!

ها قد انقضت أيام شهر الخير والبركة، وتصرمت لياليه وصرنا قاب قوسين أو أدنى من رحيله، فهو بسرعة يسير نحو نهاية لا ندري هل يكتب لنا فيها العود. متسائلين هل أصبحنا ممن سجلت اسمائهم في قائمة الضيوف السعداء؟…


يا ترى هل ما خططنا لإنجازه (إِن كُنّا قد خططنا) قد أُنجِزْ او شيء منه على أقل التقادير؟
ماذا اكتسبنا فيه من فيوضات الرب الجليل المتاحة، أم كنا عنها لاهين؟
ماذا أضافت لحظاته الملكوتية لشخصياتنا، هل بنتها أم كان هناك حاجز فينا يمنع ولوج نورانية تلك اللحظات؟
هل عَمَرتْ قلوبنا بحب الله عز وجل والقرب منه، أم أنَّا دخلنا شهره المعظم وسرنا في دروبه لاهين عن معينه السيال، منشغلين ببوراق حوادث مفتعلة؟
هل كانت حصلية مكتسباتنا ايجابية بقرب أكبر منه جل وعلا، أم محايدة باستقرارٍ في نفس الموقع السابق، أم سلبيةً بالبعد عنه لاسمح عز شأنه؟

للوقوف على تلك الحقيقة، نحن بحاجة لجلسة صادقة مع النفس معددين فيها كل ذلك ومحصين، ومقدرين النتيجة التي كنا فيها راغبين، وما نحن عليه بالفعل متحصلين، علنا ندرك في آخر ليلة من لياليه شيئاً من هداياه المتاحة للسائلين، قبل أن تغرب شمس اللحظات التي تسجن فيها مردة الشياطين…

نسألكم الدعاء،

فوزي المهدي
الأربعاء 15 يوليو 2015
الموافق 28 رمضان 1436

أضف تعليق