ضمن مقابلة أجراها الأخ العزيز الأستاذ مصطفى الشاخوري في صحيفة الوسط البحرينية، في عددها رقم 4710 الصادر اليوم الجمعة 31 يوليو 2015م الموافق 15 شوال 1436هـ…
مسجات العيد تحمل «الفكاهة» و«الإزعاج»
بعض الرسائل تصل من «صديقي محمد» لكن التوقيع في أسفل الرسالة باسم «خالتك أم علي»!
الوسط – مصطفى الشاخوري
تبادل التحيات والتبريكات والتهاني هي من الأمور التي حث عليها القرآن والسنة النبوية ودعا لها ديننا الاسلامي الحنيف كشكل من أشكال التواصل بين البشر، وهي ظاهرة محببة عقلا وشرعا وتميل إليها الفطرة الانسانية.
ومن الطرق التي استحدثت لتبادل التهاني بالعيد السعيد وبالمناسبات الدينية المختلفة في عصر التكنولوجيا والتواصل الالكتروني، هي طريقة تبادل الرسائل في وسائل التواصل الاجتماعي وبرامجه المختلفة بين الأصدقاء والعوائل.
وبين مؤيد ومعارض لظاهرة تبادل الرسائل و«البرودكاستات» المهنئة حاولنا في هذا التقرير أن نبين بعض الآراء المختلفة من الشباب عن هذا الموضوع.
في سؤال وجه عن رسائل العيد وايجابياتها وسلبياتها اجاب فوزي المهدي بأن: «الرسائل عبر الوسائل الحديثة في العيد وفي أية مناسبة مهمة أمر محبب ومرغوب إذا كانت تحوي ما هو مفيد ونافع، انا مع الرسائل التي تبتعد عن التحية والتهنئة فقط، وأؤيد الرسائل التي تضيف معلومة وبذرة ايجابية إلى من سيستقبلها».
وتابع «لا أحبذ الرسائل المنسوخة والمكررة والتي يشعر فيها المستقبل بانه مجرد رقم إضافي كان في قائمة طويلة وقد أرسل إليه شيء لم يتعب المرسل فيه حتى بتعبير خاص به يمكن أن يكون نابعاً من القلب، وهناك ما يضحك بأن ينسى بعض المرسلين تغيير الاسم في نهاية الرسالة، فتصلك رسالة من محمد مثلاً مذيلة بتوقيع «خالتك أم علي».
ويضيف «اذا كانت الرسائل بها ما هو مفيد ومقنن ونافع فسيقل عددها بالتأكيد وسيصبح في متناول الشخص أن يمر عليها إذا سمح له الوقت ليستفيد من محتواها وليحصل على معلومة جديدة يضيف بها الشخص إلى ثقافته وشخصيته شيئاً مميزاً.ً
ويؤكد أنه «هنالك جانب سلبي في النقطة نفسها وهي مضيعة الوقت للمرسل والمستقبل على حد سواء، إذا كانت من النوع المكرر والمنسوخ، فالمرسل يستهلك وقتاً في الإرسال والمستقبل يستهلك وقتاً أيضاً في حذفها، كذلك من سلبياتها أن المتعامل بها إذا اعتبرها أنها كافية لتواصل حقيقي وحميم فهنا تقع المشكلة، فليست المشكلة في الوسيلة نفسها لكن بطريقة تعاملنا معها».
تأثير «المسجات»
يؤكد فوزي المهدي أن «الرسائل أثرت على التواصل الحقيقي بين الناس، إذ إن طبيعة تعاملنا مع مجريات الحياة اليومية الحقيقية، وما هو متوافر من اتصال مجاني بين المشتركين من الشبكات نفسها، كما أن سهولة الوصول لمن نريد أيضاً، جعل الأمر يرجح كفة الكم على الكيف».
ويضيف «في السابق كان الشخص يعتز بصحبة أشخاص معدودين ويعتبرهم أصدقاء حقيقيين، بينما الآن أصبح لدى الشخص المئات من الأشخاص ليس بينهم صاحب ولا صديق… ربما أصبحنا أو سنصبح سجناء العالم الافتراضي».
رسائل العيد
أما المهدي فلا يتذكر عدد الرسائل التي تسلمها عن طريق برامج التواصل الاجتماعي، لكن «ربما تصل إلى المئات… والحمد لله أنه لايزال هناك بصيص أمل فقد تلقيت بعض الاتصالات المباشرة… ولاتزال الزيارات المتبادلة حية، على الأقل بين الأقارب».