غُروبٌ مُمْتنْ

غروب

على ساحل البحر حيثُ الجو قائضٌ ورطِبْ في يومٍ من أيام يوليو الساخنة، كنتُ أجلس في سيارتي مترقباً مشهد الغروب ومستمتعاً بهواء التكييف البارد.

وإذا بي أرى رجلاً يحملُ كيساً بلاستيكياً ويتجول بين الأمكنة ليجمع علب المشروبات الفارغة، ملابسه رثة وكلما أقترب بدى التعب على وجهه أكثر وضوحاً، لكن ابتسامةً لا تفارق محياه.
وصلَ قريباً من سيارتي وتوقف وأخذ يحدق في الأفق.. أثار فضولي حاله وما يقوم به… نزلت من سيارتي واقتربت منه، وجدته لم يشعر بوجودي وبدى مستغرقاً في منظرٍ من الجمال… ازداد فضولي إثارة فاقتربت منه أكثر فأكثر وبادرته بالتحية فردها وقال: “ياااه.. يا لجمال هذا المنظر الأخّاذ.. الحمد لله الذي منَّ عليَّ بهذه النعمة العظيمة”…
بدأ قرص الشمس يسقط في البحر وبدأت نفسي تسقطُ خَجِلَةً لِخُذلانِ ما أنا فيه من نِعَمْ.

أضف تعليق