قاطعي سبيل المعروف… حين يُطفأ نور التطوع

بقلم: فوزي المهدي – 19 يناير 2026

في كل مجتمع، هناك من يمد يده بالخير، وهناك من يقطع الطريق أمامه. اعتدنا أن نصف “قاطعي سبيل المعروف” بمن ينكر الجميل أو يسيء لمن أسدى له خدمة، لكن ثمة صنفٌ آخر لا يقل سوءًا؛ أولئك الذين يثبطون عزيمة المتطوعين ويكسرون حماسهم بالنقد الجارح أو الاستهزاء.

عزوف المتطوعين… جرح غير مرئي
كثيرٌ من الشباب والكبار يمتلكون المؤهلات لخدمة مجتمعهم، لكنهم يتراجعون عند أول تجربة قاسية أو كلمة جارحة. البعض يقول: “لا أريد أن أكرر تجربة سابقة، لا أريد أن ينتقدني الناس”، وهكذا يخسر المجتمع طاقات كان يمكن أن تصنع فرقاً.

النقد البناء… أم الهدم؟
بدلاً من التشجيع أو تقديم نصيحة طيبة، يتلقى المتطوعون تعليقات تهكمية تُقال بزعم المزاح لكنها تترك أثراً عميقاً. والنتيجة: تناقص أعداد المتطوعين في المؤسسات وشكوى عامة من عزوف الناس عن المشاركة.

مسؤولية جماعية
ليس مطلوباً من كل فرد أن ينخرط في العمل التطوعي، لكن المطلوب من الجميع أن لا يكونوا معاول هدم. فالكلمة الطيبة النقد البنّاء والدعم المعنوي هي وقود استمرار المتطوعين. من يثبط عزيمتهم، يقطع شريان الخير في المجتمع… فلا نكن من قاطعي سبيل المعروف.

أضف تعليق